الترجمة وثقافة الواوا

Haifa Wehbe- Wawa
Haifa Wehbe- Wawa

 

هل حاولتم يوماً ترجمة الأغاني اللبنانية الجديدة؟ هل صادفتم شخصاً أجنبياً يسألكم عن معنى الكلمات التي تغنيها هذه الجميلات المتشابهات؟ هل قررتم تغيير الموضوع كي لا تقعوا في بئر الخجل والإهانة؟
ماذا لو سألني أحد الأجانب عن أغنية “زيزي”؟ هل أعتمد الترجمة الحرفية؟
Banane, deux bananes, j’en veux deux ؟!
سيظنها بالتأكيد أغنية لأطفال في الحضانة، يتعلمون من خلالها أسماء الفاكهة والأرقام. ماذا لو اعتمدت الترجمة بالأقلمة؟ هل اشرح له معاني الاغنية، أو اكتفي بإعطائه رابط “الفيديو كليب” لمشاهدته؟ …لا تعليق
واوا أو «يا ماما»؟!
“أما عن «الواوا» أو «البوبو» فحدِّث ولا حرج… فنانة محتشمة وصوت ملائكي ما كان ينقصهما إلا فيديو كليب «ليزيد الطين بلة».
اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الاغنية الأحب إلى قلب الأطفال العرب – بما أنها موجهة إلى الجمهور العربي – وسيلة إغراء للمشاهد الأجنبي . من هنا ظهرت صعوبة الترجمة وضرورة أن يكون العمل متكاملاً ومتوافقاً. فعلى من تقع المسؤولية إذاً؟ على الفنان أو على الكاتب أو على المخرج؟


Boobs أو Boo-Boo ؟

بطبيعة الحال يتشارك المترجم والمخرج في مهمة واحدة وهي نقل الصورة إلى القارئ أو المشاهد بمصداقية وأمانة. لكن الحال اليوم تغير حتى أصبح كلٌ يغني على ليلاه.
من يعاني الواوا هي…اغنياتنا المعاصرة. فكما يُقال في عاميّتنا:” فلان عربيّته على قدّه, أو فلان فرنسيّته على قدّه، أو فلان إنكليزيته على قده… يُقال عن الأغنية العربية المعاصرة: عربيّتها على قدّها، وليس لها من صرخة الآه نصيب.” فإذا كانت لغة الاغنية الأصلية “على قدّها” كيف يأتي المترجم إذاً بترجمة  “على قدّه” وقدّ فهم الأجانب؟

Print Friendly, PDF & Email